علي أصغر مرواريد

149

الينابيع الفقهية

كتاب البيوع فصل : في حقيقة البيع وبيان أقسامه : البيع هو انتقال عين مملوكة من شخص إلى غيره بعوض مقدر على وجه التراضي وهو على ثلاثة أضرب : بيع عين مرئية وبيع عين موصوف في الذمة ، وبيع خيار الرؤية . فأما بيع الأعيان المرئية فهو أن يبيع إنسان عبدا حاضرا أو ثوبا حاضرا أو عينا من الأعيان حاضرة فيشاهد البائع والمشتري ذلك فهذا بيع صحيح بلا خلاف . وأما بيع الموصوف في الذمة فهو أن يسلم في شئ موصوف إلى أجل معلوم ويذكر الصفات المقصودة فهذا أيضا بيع صحيح بلا خلاف . وأما بيع خيار الرؤية فهو بيع الأعيان الغائبة ، وهو أن يبتاع شيئا لم يره مثل أن يقول : بعتك هذا الثوب الذي في كمي أو الثوب الذي في الصندوق ، وما أشبه ذلك ويذكر جنس المبيع ليتميز من غير جنسه ويذكر الصفة ، ولا فرق بين أن يكون البائع رآه والمشتري لم يره أو يكون المشتري رآه والبائع لم يره أو لم يرياه معا ، فإذا عقد البيع ثم رأى المبيع فوجده على ما وصفه كان البيع ماضيا ، وإن وجده بخلافه كان له رده وفسخ العقد . ولا بد من ذكر الجنس والصفة فمتى لم يذكرهما أو واحدا منهما لم يصح